سميح دغيم
814
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بذلك من دون هذه الأسماء ( أ ، م ، 11 ، 7 ) - إنّ المعرفة والدراية والعلم نظائر ، ومعناها : ما يقتضي سكون النفس ، وثلج الصدر ، وطمأنينة القلب . وهذا أولى مما أورده في العمد . أنّه الاعتقاد الذي تسكن به النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه . لأنّ العلم إنّما يتبيّن عمّا عداه بما ذكرناه ، فيجب الاقتصار عليه ويحذف ما سواه ( ق ، ش ، 46 ، 1 ) - إنّ العلم يجري مجرى الفعل المحكم ، لأنّه اعتقاد واقع على وجه مخصوص ، فلا يتأتّى إيقاعه على ذلك الوجه إلّا ممن هو عالم به . وهذه الدلالة مبنيّة على أصول ؛ أحدها أنّ العلم من قبيل الاعتقاد ، والثاني ، أنّه اعتقاد واقع على وجه مخصوص ، والثالث ، أنّه لا يقع على ذلك الوجه إلّا ممن هو عالم به ( ق ، ش ، 188 ، 5 ) - أبو الهذيل ، قال : إنّ العلم جنس برأسه غير الاعتقاد ( ق ، ش ، 188 ، 10 ) - اعلم أنّ الخبر والدلالة والعلم بمنزلة سواء في أنّها لا تؤثّر فيما تتعلّق به ، وإنّما تتناوله على ما هو عليه . ولو أثّرت فيه لوجب إذا أخبرنا ودللنا وعلمنا عن القديم تعالى وأوصافه ، أن نكون قد جعلناه على ما هو بالخبر والدلالة والعلم ! وكان يجب إذا كان فعلنا يقع لأجل علمه تعالى ، ألا يكون لنا في ذلك صنع البتّة وأن يزول الذمّ والمدح . وكان لا يكون العلم بأن يوجب كون المعلوم بأولى من أن يكون المعلوم موجبا للعلم ، لأنّه كما يجب أن يكون على ما يتناوله ، فكذلك العلم بأن يكون علما لوقوع المعلوم على الحدّ الذي يتناوله . وهذا ظاهر الفساد ( ق ، م 1 ، 171 ، 2 ) - إنّ العلم من شأنه أن يتبع المعلوم لا أن يكون المعلوم تابعا له . ألا ترى أنّ العلم لو أثّر في وقوع المعلوم لم يكن ليجب في أفعالنا أن نعتبر في وقوعها الدواعي والقصود ، بل كان علم العالم بأنّها تقع مؤثّرا في وقوعها ؟ وكان يجب إن كان العلم هو الذي يؤثّر في وقوع المعلوم أن يذم أحدنا لا على أنّه فعل القبيح ولكن للعلم الحاصل بأنّه فاعله . وأيضا فلو أثر العلم في المعلوم لم تفترق الحال بين بعض المعلومات وبين بعض فكان يجب فيما عليه القديم في ذاته أن يكون إنّما حصل كذلك بالعلم . وكذلك القول في سائر ما يجب للأجناس من صفاتها . وكان يجب أن يكون علمنا بما يفعله اللّه تعالى في الدنيا من وجوه الإحسان وفي الآخرة من أبواب الجزاء هو المؤثّر في وقوع ذلك ، فكان يزول ما يستحقّه تعالى من الشكر والعبادة . ويبيّن ذلك أنّ العلم إنّما يكون علما لتعلّقه بالمعلوم على ما هو به ، فلو صار المعلوم على ما هو به بالعلم لتعلّق كل واحد من الأمرين بصاحبه ( ق ، ت 2 ، 81 ، 1 ) - إنّ تأثير العلم تأثير المصحّحات ويجوز أن يكون عالما بإيقاع الكتابة محكمة ولا يختار إيجادها كذلك ، فلا يخرجه علمه به وإن كان ضروريّا عن حدّ الاختيار ( ق ، ت 2 ، 152 ، 20 ) - إنّ العلم يتعلّق بالمعلوم على ما هو به ، فليس يصير المعلوم على ما هو به بالعلم ، وإنّما يصير العلم علما لأجل تعلّقه بالمعلوم على ما هو به . وكذلك القول في الدلالة والخبر الصدق . ولولا أنّ الأمر كما قلناه لكان يلزم أن يكون المعلوم على ما هو عليه بالعلم يحصل كذلك ، والعلم يحصل علما لكون المعلوم على صفة مخصوصة ، فيؤدّي إلى تعلّق كل واحد من